أرشيف الوسم ‘نهج البردة’

أدب / قصيدة و معارضات

23 فبراير

السلام عليكم ،،،

كنا قد تعرضنا لبعض المدائح في نبينا محمد صلى الله عليه و سلم في تدوينة سابقة بعنوان ” المدائح النبوية ” واستعرضنا فيها بعضا من القصائد المختارة، وكان من بينها قصيدة البوصيري ” الكواكب الدرية في مدح خير البرية” و المعروفة بـ “البردة”.

وتعتبر هذه القصيدة من عيون الشعر العربي، ومن أبرز قصائد المديح، كما تعتبر نقلة نوعية في تاريخ المدائح النبوية؛ لذلك عارضها كثير من الشعراء من عهد البوصيري، أو ممن جاء بعده إلى عصرنا هذا، وسوف نتعرض هنا لبعض تلك المعارضات، ومن أجل الاختصار سوف نستعرض التالي:
اسم الشاعر – سنة وفاته – اسم القصيدة إن وجد – مطلع القصيدة

وقبل أن نلقي نظرة على هذه المعارضات سوف نبين ما يلي:

المقصود بالمعارضات هنا هي قصائد قالها أصحابها معارضين بردة البوصيري متقيدين بوزنها و قافيتها و موضوعها. وهي هنا على قسمين.

قصائد عادية: قصائد هدفها المديح النبوي على الطريقة المعروفة.
قصائد بديعية: إضافة إلى المديح النبوي فهذه القصائد اشتملت على الكثير من المحسنات البديعية كالجناس و الطباق و غيرها؛ ولهذا سميت بديعيات.

فيما يلي استعراض لما وقفت عليه من تلك المعارضات، وهي 30 قصيدة وقد رتبتُ بعضها حسب تاريخ وفاة الشاعر حتى يتبين للقارئ مَن مِن الشعراء استفاد من الآخر:

أولا: القصيدة الأساسية: البوصيري (ت 695 هـ) “البردة”:

أمِنْ  تذَكُّرِ  جيرانٍ   بذي  سلمِ          مزجتَ  دمعاً   جرى  من  مقلة ٍ  بدمِ

ثانيا: المعارضات:

1- قصيدة مالك بن المرحل الأندلسي (ت 699 هـ):

شوقٌ كما رُفعتْ نارٌ على علمِ              تشبُ بين فروعِ الضالِ والسلـــمِ

2- بديعية صفي الدين الحلي (ت 750 هـ):

إن جئت سلعاً فسل عن جيرةِ العلمِ        واقرا السلامَ على عربٍ بذي سلمِ

3- بديعية شمس الدين بن جابر الأندلسي (ت 780 هـ) “بديعية العميان”:

بِطَيبَةَ انزِل وَيَمِّم سَيِّدَ الأُمَـــــــــمِ         وَانشُر لَهُ المَدحَ وَاِنثُر أَطيَبَ الكَلِمِ

أكمل قراءة بقية الموضوع »

أدب / المدائح النبوية

19 فبراير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

الشعر هو ديوان العرب – كما قيل قديما – و للشعر عند العرب أغراض مختلفة كما هو معروف، وما نحن بصدد الحديث عنه يندرج تحت غرض المدح و الثناء، و هو ما يعرف بالمدائح النبوية.

والمدائح النبوية هي تلك القصائد التي قالها أصحابها مدحا لخير البشرية نبيا محمد عليه الصلاة و السلام.

و المدائح النبوية موضوع طرقه الكثير من الشعراء من زمن النبوة إلى عصرنا هذا، منها ما هو معروف و محفوظ، ومنها ما ضاع واندثر، وخلاصة الكلام أن المدائح النبوية أكثر من أن تحصى ولكننا في هذه السطور سوف نستعرض أبرز المدائح في نبينا صلى الله عليه وسلم، وسوف نذكر اسم الشاعر و نبذة مختصرة عن قصيدته ذاكرين مطلعها وربما أوردنا للشاعر أكثر من قصيدة في هذا المجال و قد نستعرض بعض أبياتها ثم نختم الحديث عنها بالإشارة إلى مرجع لمن أراد أن يقرأها كاملة.

وسوف نستعرض عشر قصائد لسبعة شعراء متوخين الترتيب التاريخي ما استطعنا إلى ذلك سبيلا…

أولا: أبو طالب (عبد مناف بن عبد المطلب القرشي)
وقد عرف بمناصرته للرسول، ومن أبرز قصائده في مدح النبي هي تلك المعروفة باللامية أو لامية أبو طالب ومطلعها:

خليليَّ ما أُذْني  لأوَّلِ عاذلِ       بِصَغْواءَ  في حقٍّ و لا عندَ باطلِ

ثم يقول في مدح الرسول:

وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بوجههِ       ثِمالُ اليتامى عِصْمة ٌ للأراملِ
يلوذُ به الهُلاّكُ  من  آلِ هاشمٍ       فهُم عندَهُ  في نِعمة ٍ  وفَواضلِ

ثم يختم القصيدة ببيت يتنبأ فيه بتمام أمره صلى الله عليه وسلم وانتشار دعوته:

ولا شَكَّ  أنَّ  اللهَ  رافعُ  أمرِهِ       ومُعليهِ في الدُّنيا و يومَ التَّجادُلِ

والقصيدة طويلة تقع في 110 أبيات، لا يتسع المقام لذكرها. اقرأها كاملة

ثانيا: الأعشى (ميمون بن قيس البكري)
هذا الشاعر اشتهر ايضا باسم صناجة العرب، ويقال أنه أول من تكسب بالشعر، وكان لا يمدح قوما إلا رفعهم، ولا يهجو قوما إلا وضعهم. ونظم قصيدته هذه في مدح الرسول و توجه إلى المدينة، ولكن كفار قريش علمت به ولم يزالوا به حتى صدوه عن الوصول إلى الرسول، ومات ولم يسلم، ولكن قصيدته عاشت، و تناقلها الرواة من بعده، ومطلعها:

ألَمْ تَغتَمِضْ عَيناكَ لَيلَة َ أرْمَدَا     وبت  كما بات السّليمَ  مسَّهدَا

ثم يقول مخبرا عن وجهته إلى المدينة:

ألا أيهذا السّائلي: أينَ  يممتْ؟     فإنّ لها في أهلِ  يثربَ موعدا

يقول بأنه حلف ألا يريح ناقته حتى يصل إلى النبي وبدأ يمدحه قائلا:

فَآلَيْتُ لا أرْثي لهَا مِنْ كَلالَة ٍ    ولا منْ حفى ً حتى تزورَ محمّدا
مَتى مَا تُنَافي عندَ بابِ ابنِ هاشِمٍ     تريحي ويليقي منْ فواصلهِ يدا
نبيٌ يرى ما لا ترونَ، وذكرهُ     أغَارَ، لَعَمْرِي، في البِلادِ  وَأنجَدَا
لهُ  صدقاتٌ  ما   تغبّ،  ونائلٌ    وليس  عطاءُ  اليومِ  مانعهُ  غدا

أكمل قراءة بقية الموضوع »

البحث في المدونة: